Friday, April 3, 2015

الطابور

السواقة في مصر من الحاجات المرهقة جدا عصبيا ونفسيا وساعات كتير جسديا... لأسباب كتير.. الزحمة.. الحر.. الدوشة.. الهوا الملوث..  اللي عايز يخش الحمام...  حاجة كلها تنشنة.
بس انا عاوز اتكلم عن نقطة من النقط دي. بتمس الجانب النفسي للي بيسوق. ألا وهي فكرة الطابور.


العربيات بتبقى ماشية في الشارع كأنها في طابور طويل. كل واحد ماشي في مكانه في الطابور. 
لو انت سايق حتبقى ماشي ورا العربيات اللي قدامك بهدوء.  بس لو حد من ورا جه قدامك أو حتى قدام اللي قدامك بتبقى قاعد متضايق ومتكدر. وعايز تعمل اي حاجة عشان تسبقه وترجعه وراك تاني. 
ولو انت ماشي عرفت تسبق حد بتحس بنوع من الانتصار. كأنك اختصرت أو عملت إنجاز. 
فيه قواعد معينة بتحكم الأدوار، يعني لو تاكسي أو ميكروباص أو حتى عربية ملاكي ماشي قدامك وقف ينزل حد على طول من حقك تعديه  وتاخد مكانه.  ورغم أن ده ممكن يكون عبء عليك لو الشارع ضيق شوية بس انت مش بتبقى متضايق. بعكس لو كان الطريق حارة واحدة وانت مش عارف تعديه، دي بتبقى عكننة. 
طبعا مش كل اللي بيسوقوا في مصر كده.، بس أغلبهم. للاسف هي دي روح الشارع. ولو مشيت كده حتى لو مش ده طبعك حتلاقي نفسك واحدة واحدة بتعمل كده وانت مش واخد بالك. 
مش عارف السبب في الظاهرة دي ايه.  يمكن احتياج المواطن لأي احساس بالانتصار حتى لو انتصار زائف أو تافه. 

No comments:

Post a Comment